ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - الحديث ٥٥
[الحديث ٥٥]
٥٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا قَالَ هُوَ زِنًى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ.
فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَادَ يَكُونُونَ رِقّاً مَا رَوَاهُ
الحديث الخامس و الخمسون:
و قال السيد: إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة، فلا يخلو: إما أن يكونا عالمين بالتحريم، أو جاهلين، أو بالتفريق، فالصور أربع:
الأولى: أن يكونا عالمين، فالوطء زناء، فيثبت عليهما الحد و يكون الولد رقا لمولى الأمة، و في ثبوت المهر للمولى قولان، أحدهما عدمه لأنها زانية، و الثاني ثبوته.
الثانية: أن يكونا جاهلين فلا حد عليهما للشبهة و عليه المهر، و هو إما المسمى أو مهر المثل أو العشر و نصفه، و هذا أقوى لصحيحة الوليد بن صبيح.
الثالثة: أن يكون الحر عالما و الأمة جاهلة، فالحد عليه و ينتفي عنه الولد لأنه عاهر، و يثبت عليه مهر المثل، أو العقر لمولاها كما سبق و الولد رق له.
الرابعة: عكسه، بأن يكون الحر جاهلا و الأمة عالمة، و يسقط عنه الحد دون العقر، و احتمل بعضهم سقوطه، و يلحقه الولد و عليه قيمته يوم سقط حيا.
هذا كله إذا لم يجز المولى، و لو أجازه بعد الوطء، بني على أن إجازته هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة له حينها، فعلى الأول يلحق به الولد، و إن كان عالما حال الوطء بالتحريم، و يسقط عنه الحد و يلزمه المسمى، و على الثاني ينتفي الأحكام السابقة، و الأصح الثاني [١].
[١]شرح المختصر النافع لصاحب المدارك
مخطوط.